بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 7 يناير 2021

احتفالية السماء /للشاعر معروف صلاح أحمد

 ( احتفالية السماء ) 

-----------------------------

  هلَّا السماء زرقاء اللون 

  في العتمة بلا عون

  شاسعة بالبون

  تقامر هذا المهرجان 

 أم سحابها داكن البين

 والرمادي دائم في انحناء السواد

 يعشق التصادم كذرات الرماد

 أم شفق الغروب عداك في الحداد

  مختلط بدمائي مزركش الجناح ؟

  تلك الأصوات الفظيعة

 مربكة في انبطاح 

 لففتها بردائي الأرجواني

 ولفلفتها بعنائي في انكباح

 وأخفيتها عن مسامع القطيعة

 ولفت نظرها الحاد

 دون تراشق الرماح

 من ينادي كواكب حبيباتي

ويغرهن بالبنفسج والارتواء

حبيبتي الندية العصماء 

 تناجي باعتداد وانكشاح

 أنا قادمة في لجاج

  وأنا قادم وجاد

 مشعشعة خمور الأندرينا

 تلفحني يا مجدلية

 مشبَّعة بالحكمة بالروية

 وملبدة بامتهان

 ومثبتة بالخطية

 لكن سر الله باق فينا

 على طول الزمان

 فيأيتها المدائن العنصرية

 أين عاصمتنا الوردية؟

 عاصفتي تهادي بأريحية

من سيحتفي بعيد الميلاد

 ويطلق الرهائن البلهاء

 من صمت دائرتي

 لشجب الدوائر  العتية ؟

 مخلوقات الله العلية 

 سوف تأتي وتستحي

 وتستجيب أمام عينيك البهية

 وتركع آناء راحتيك البدائع

  تختفي بالفظائع

 تحتفي بالروائع

  أراك كالأراك في باقة البضائع

 تخافين الوداع والضياع والودائع

 في طبول ترق في اصفرار ..

 في دفوف تدق في احمرار ..

 كهارب تعلق كشمس النهار

 بكريسمس العطاء اخضرار

 زيزفون السلام في انهيار

  دائم العتق والنماء

 أجراس القلب كنار تضاء

 صوت اكتشاف عائلتي في سماح

 كشاف يلهو في الهواء 

 خرير خمر يراق دون ماء

 صوت امتشاق صهوة البراق

 جمال إعجاب في صمت السباق

 قوس قزح يزاح في انعتاق

 والعراق كناري يحبه باز وثائر

 منقوش بحنة في اليد حائر

  مقتول ببحة الصوت في الخرس

 يعشق رحلة الخلد ماكر

 له حق العندليب في الغناء

 رئيس مرشح بالغباء

ورئيس يعوي في دهاء

 له تصويت غثاء وبلهاء

سيد الحفل يشير بالبنان

أهذه لبنان جنة الغد الملتاع ؟

جنة الله في الأرض بلا دفاع ؟

شجرة الحق لن تموت فيها بالصداع

والعيد في ضفاف الأعظمية قاتل

والغيد في عفاف الخالدية راحل

 باهلية متشعِّبة الخفق في الشام

 مرمرية مترقبة في فتق اللحام

 بثقوب الزحام شقوق المداد

 مثبتة برفق متشغبة في لجام

 مترامية الأنحاء بالدفق والعنوان

 وريقات العصمة في زخم البان 

  لها فنن به عمق ودوران

 معوج الثمار يحمله أحرار

 له حرق وبرق وفوران

 وجوه حبيبتي قدس وزاد

 تسافر في أرجاء الغثاء

 تلملم قيح

 حضارة الغرب في المزاد

 تهاجر كل الغمامات

 معها بالفيح والزهاء

وترجع بالغمغمات 

في القيظ كالفرسان

 ترافقها الحمامات 

من أمس بعقبان

 تعود بشوشبات المرح

 زينتها ذكريات آهات

 زيتها الدمع والترح 

وشوشات اللمع والفرح 

ما لها عد ما لها صد مالها آن

امسَحي يا مجدلية 

 غبار الجمع والطرح

 من قبلة القد

 بالعزل والهزل والرعب والجد

ولا تنسي سوء العهد

 والقسمة والضرب

 المتراكم فينا عن ظهر قلب

 والناصرية تدعونا صباح مساء

 والبابلية ببيت لحم لها ما تشاء

 في قتام تخسر الرهان

 مدججة بالأضواء في حفاء

بلا سهام بلا سيف أو كعبة نار

وكعب مريم المدار في انحدار

بأجنحة الوئام والسلام

فيا ورقاء الحمام

 كيف يكون هذا الاحتفال 

على هذا الحال والمنوال

بلا أيائل بلا بدائل بلا غزلان

بلا غصن زيتون يصان

في مهرجان الأضواء

بحق أجرام السماء

في ليلة الميلاد ؟

.....................................

معروف صلاح أحمد

شاعر الفردوس ، القاهرة ، مصر.


------------


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق