بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 23 أكتوبر 2021

الظنون الخارقة /للشاعرة خنساء ماجدي

 الظنون الحارقة.


مسافر بين العين 

والجفن 

لايدري اهو الحنين

ام الحزن

ومتى تنقشع 

غيوم الدرب ؟

كثير الترحال

يسلك متاهات المحال

حائر 

بين غربة وقرب 

يطلب صك سفر 

والصك مختوم 

يمد ذراع الحلم

نقشت عليها لهفة اللقاء 

وانا مازلت في هذا اليم 

لا انا مفارقة 

ولا انا محلقة 

ولا شراع يحميني

من شمس الظنون حارقة. 


خنساء ماجدي / المغرب

25 يناير 2021 م


تأرجحٌ/للشاعرة خنساء ماجدي

 تَأَرْجُحٌ


سنختبئ وراء الكلمات 

ونتنكر لبعض المعاني

نتشبث بقشة حرف 

تنجينا من امواج الشعر 

الهائم بين الشوق والغضب.

وبين مد وجزر 

يتأرج الوجع والعتب 

يرمينا في برزخ الجنون..

فلا شط ينقدنا 

ولا يم يغرقنا. 

سنمر مر الكرام 

على صور الوجد والملام 

أهو القدر يمنعنا أم النكران؟ 

يَلْزَمُ بعض الوقت..

لكي يعود الوئام إلى مجاريه 

يعصف و يقتلع جذور الجرح 

ويغسل مجرى الشوق

أنهارا..

وقد يتعطل البوح 

فينام على الشفاه 

جمرا.. 

فدعني اعد كأس الإنتظار 

خمرا..

فيسيل الشعر جداولا 

يُسكر مدادا وعطرا.

ويَنكسِر قيد الصمت

عن معصم الصوت 

أسرارا...

بقلمي  : خنساء ماجدي/ المغرب 


22 فبراير 2021


أمي /للشاعرة خنساء ماجدي

 تاخذني ذكرى أمي إلى أسراب النوارس التي تمتهن الرحيل في شراييني :  


عن أمي.


ذَكرتكِ..


ونسائم الفجر


وكأس الشاي بُعيد العصر


وشمس الصباح


وأغنية شادية وصباح


ذكرتك ..


ورائحة البن الشهية


في ليالي الصيف القمرية


على شرفة أزهرت


بالليلك الحاني


وزهرة اسميتيها :"فناني الغرام " ..


يحدثني عنك الياسمين


على ممري الحزين


وزهر النرنج


على منعرج


الشتاء والربيع ..


ناجيتك ..


بكل ما تحمل الحنايا


من عطش لرشفة حنان


وحضن أمان ..


سمعت حفيف قفطانك البني


في ردهات البيت


هفوت إليك


فاجأتني نبرات


الضحكات والنهرات ..


مضى عام


ومازالت تصدح


في جوفي كالأنغام ..


كل شيء يحدثني


عنك..


ما في الروح سواك ..


غبت عن العين


وسكنت القلب والجوارح


ملء الأرض والسماء ..


شوقي


يهز أغصان دمي


أمي!!


تسكن دنياي ...


رذاذ الموج،


رائحة البحر،


عبير العنبر،


وحقول القمح والخزامى،


أنت ..


كل شيء ينادي باسمك


مارحلت !


تسكنيني .. وتسكني دنياي.

بقلمي : خ .م/ المغرب 

03/02/2016


الضجر /للشاعرة خنساء ماجدي

 الضجر 


اعشوشب الضَّجر

على سياج الود المنمَّق.

بين رحيل واستقرار 

صفارات إنذار

تطلقها زقزقات قطيع السنونوات

مودعة محيط الضوء بانبهار،

تغادر الأعشاش، 

تختال محلقة،

تغزو أديم السماء.

أتت من حيث لا أدري !

كأسئلة تفور في عقلي 

بنزلات صاخبة متكررة

كتمدد انكسار أمواج المستحيل.

برقصها المجنون 

تحاكي قلقي..تعلقي

من فرط الوجل بلحظة الوداع،

تعكس مرآة النفس 

الأسيرة في متاهة الإنتظار،

فكيف تطمح إلى تكسير زند الأوهام؟  

و رغما عن فرضية الوقت 

بكل انسجام..

تتدلى قدما الرجاء والأمل

على أرجوحة الصبر

تتغنى بترنيمة القمر 

منتشية بعبق ذاك الماضي

 المتسلل على عتبات الغد المزهر ...الإفتراضي

باندهاش غريب 

تحملق عيون الحلم 

في درب الثريا الساطع

المرصع بنجوم الأمل الخادع

تعيد النظر وتستعرض صور النشاز 

مستعينة بمعول القلق

تنبش الماضي القريب

فتتهالك صوره 

ككومة من حطب الآمال البعيدة المنال 

يَستعِر بالآلام.. فترديه رمادا.

هذا الكيان المغلق 

على جرح بلون الشفق

تجتاحه رغبة دفينة 

بأن يخطَّ بحبر من الشرايين 

الحرف المتفاني في الروح

ويُرَش بماء الورد والتِّبر.

وأن تنضُب هالات النور

مع كل رمشة عين 

ترقب رحيل قرص الشمس..


خنساء ماجدي /المغرب

10 شتنبر 2021م


ربيع الأحزان /للشاعرة خنساء ماجدي

 ربيع الأحزان


أيها الربيع !

أهكذا تأتي؟

قديما وجديدا

في ذات الوقتِ؟

تطرق بابي لتوقظ أوجاعي

الملتهبة بين أضلعي

أجئت إلي لتسرق

مني مواسم الشتاء؟

لقد جفت دون رفق،

وجرار الجفاء..

سقت أحواض الشوقِ

وفي الجوار

ازدادت العواطف جنونا،

اقتلعت الصبر من العمقِ

حَمَلتْ شوقي

على مرتفعات الجوى.


عِبرْتُ في عناء

حلكة ضباب الهوى

فأبرقتِ الشجون

على متن النجوم

تشعل درب العشقِ

أسىً وظنونا.


خرجْتُ من عتمة الحواس

وسرْتُ إلى شرفة الأحلام،

أجمع أشلائي..

قبل أن تمطر جراحا

على حبل الأمل…

فَتَّحتُ عيون الحرف

أوصدْتُ باب الحيرة

أرصدُ الأحزان..

ربما أكتشف مايحول

بين الصحو والمنام

وأميز بين الحلم والوهم

فترتاح الذاكرة.


أيها الربيع !

أزهرْتَ تعَبا !

وذاك النسيم

أصبح بين الأهداب

منتحبا…

آه ! تعبت من غيمك

يظلل قلبي..

يرعد في الحنايا،

يزرع الصمت

ويحصد العتاب،

فيسري العذاب

جداولا في الشريان

يُعلِن هزيمة الشغف


أيها النسيان !

كم يكفيك من ليال،

من أيام ؟

كي تقْتلِع رياحُك

جذور الآلام

فتختفي في العنان

كل الأوهام..


خنساء ماجدي/ المغرب

24/03/2020


سقط سهواََ /للشاعرة خنساء ماجدي

 سقط سهوًا


يُناوش الحلم هذا المساء

بإشراقات..تخالط 

الخيط الأسود من الليل.

المساءات مكتنزة بأنين مكتوم 

وجرح معتق بعصارة سنين الوفاء. 

يصمد الجفن مقاومًا العتمة، 

يدافع بشراسة الفرسان 

اقتحام الكوابيس باحات النور 

يكاد يفقد شجاعته..

لما تقدم سيف الوقت 

ليقطع حبل الوصال،

فسقط تاج مملكتي 

منك سهوًا !!!

وهُزمت جيوش الحنين 

في ساحة الياسمين.

أنامل حرقتي منكبة

على تصفية حسابات داخلية 

قديمة قدم نبضي الحائر

وأنايَ لا تتوانى عن تشريح 

موضع الجرح 

جاهدة في تفكيك فتنة الجزع 

مرددة أهازيج زمن الفرسان 

على شفاه معقوصة بالندم 

فتزدهر علامات الاستفهام

تشهد انشطار الجزء الثاني 

من الأنا الغائبة.. 

التي تلعن الضعف والغباء

الأنا الهاربة ..

من أساطير بلاد فارس

وسحر قصور الشرق..

يأتى الصبح متربصًا بظلام

يكاد يلفض آخر أنفاس حلكته 

مع انبثاق أول خيط من نور 

مجددًا فروض الطاعة والولاء

لشمس مليكة متربعة

على أيك الحمائم البيضاء..

حينها..

 تهاون العندليب في التغريد

فخيم الحزن وغرس أوتاده

على مشارف الأمل 

وفقدت شهرزاد

شغف سرد الحكايات...


خنساء ماجدي / المغرب

14  يونيو 2021 م


صقيع الغدر/للشاعرة /خنساء ماجدي

 صقيع الغدر 


ماذنب خد الورد

أن يخدش بصقيع الغدر؟ 

حتى تتساقط وجناته

من سبيل القهر 

كيف ينشىء الغل 

على ضفاف الطهر ؟ 

ويُعتَّم الصفاء 

على صفحات البحر؟

وتُحبَس زرقته 

في علبة ؟

يُراهن بهدير الموج

في لعبة ؟

من يلهو بنقاء البدر؟ 

من يعطي البهاء للفُجر؟

يُدنِس برمال حمر 

جبال الكبرياء الغر ؟

من بغباء ينفث عليل السم ؟

وبمداد السحر 

الممزوج بالمر 

يغوي العرب 

بحيل الود المدنس

 بشظايا النفس ؟

بحفيف كلمات مجلجلة

من نواقيس الوعود 

ينثر في طريق ملتوِ

زيف مايروي ؟

يفعل مايشاء على صفحات الرياء

فقد اغتال الحياء بدهاء...

كائن إن كان بخس 

وإن صار مسخ.


خنساء ماجدي / المغرب