بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 11 أكتوبر 2022

لحن /للشاعر محمد رشاد محمود

 (لَحْن) - (محمد رشاد محمود)

على ضفَّة دجلة بأخَرةٍ من مارِس عام 1978 وكُنتُ في الرابعةِ والعشرين ، في ليلَةٍ وبَصَتْ نجومُها ، وطابَ نَسيمُها ، ووَقَّعَ الضوءُ أهازيجَه على أوتار رنيمِ مَوجِهـــا ، تَرَنَّمَت بذلِكَ اللَّحن : 

حَبَّــــــذا عَــزفُ الـمَزاهِــرْ

وجَبينُ الكَـــــوْنِ سـاهِــــرْ

ومَســيرُ المَــوجِ بيـْـنَ الـــ 

ـــبَــدرِ والظَّلــمَـاءِ حـَـائِــرْ

رِعْشَــــةٌ تَجْلــــو مُحَيَّـــــا

هُ رُؤًى فـي نَــوْمِ خــائِــــرْ

وسَنًى يَحكي المُنَى في الـ

ـقَلْـــــبِ والإمـلاقُ دائِــــرْ

تَحتَـــهُ الأسْـــرارُ كَـالأشْــ

ـــعَـارِ في جَوْفِ السَّرَائِـرْ

وأَريجُ الـزَّهْــــــرِ والــرَّيـْــ

ـــحـَــانِ لِـلأَجْواءِ غَــــامِرْ

فَتَعَــالَـــي نُـرْقِــدِ الشَّـــكْـ

ــــوَى علَـى تَـــلِّ البَيـَـادِرْ

إنَّ قَلـبـِــي يَــــا فَتَــــاتِي

لا تُــراعِي قَلـبُ شَـــاعِـرْ

يــَـا جَمَـالًا لـيـْسَ يُـرضِي

حُســــنَهُ فــي أَنْ يُكَـــابِرْ

أنْتِ لَــحْـــــــنٌ عَبـقَـــرِيٌّ

كُـــــلُّ مَــا يَحْـوِيهِ سَاحِرْ

عَطْفَةُ الجِيـدِ اهْتِزازُ النــ

 ــنَهْـــدِ هـَـفهَـافُ الغَدَائِرْ

رِعشَةُ الهُـدبِ التِفاتَ الــ

ـــخَصْرِ لَألَاءُ الـمَحَــاجِـرْ 

وقُـــــــوَامٌ سَــمْهَـــــــرِيٌّ

صِيغَ مِنْ نَبْـضِ المَزَاهِــرْ

أقْبِــــلي كالرِّيمِ تَســتَجْــ

ـــليكِ رَنَّــــاتُ الأَسَـــاوِرْ

ظَمَـــــاُ بِي يَـــــا فَتَــاتي

لِــلَــمـَــــاكِ لا يُغَـــــــادِرْ

وقـِطَافُ الشَّوْقِ لَــوْ تَـــدْ 

رِيــــنَ مَنْــذُورٌ لِنـَــــــاذِرْ

ضَمَّـةً مِنْ مَكْـمَـنِ السَّـــر

رَاءِ مِرْسَــــــاةً لِحَـائر




(محمد رشاد محمود)

المغلفات السبع /للشاعر محمد صالح رحيمي

 الْمُـغَلَّــفَـاتُ السَّـبْـــعُ

الْمُغَلَّفَةُ الْأُوْلَى : [ دَعْ عَنْكَ شَوْقَ الْحَبِيبِ ]

                   (البحر الكامل)

شعر :محمد صالح رحيمي (المملكة المغربية )

يَشْكُو الْيَرَاعُ وَ يَدَّعِي كَـــسَـــلَا

       وَإِذا ذَكَرْتُ حَبِيبَتِي ارْتَـــجَــــلَا

مَوْزُونَةً تُغْرِي الْقُلُـوبَ ، لَـــــــهَا

       جِرْسٌ بِأَسْـــمَاعِ الْحُــمَاةِ حَــلَى

مَحْـرُوسَةً كَالْقَلْبِ فِي قَــفَـــصٍ

       لَا شَيْءَ مِنْ دَرَنٍ لَهَا وَصَــــــــلَا

وَحُرُوفُ قَافِــيَــةٍ تُظَـلِّـلُــــــــهَا

       مِثْلَ الْحَــوَاجِـبِ ظَلَّلَتْ مُــقَــلَا

أَثْنَى عَلَيْهَا شَاعِرٌ وَشَـــــــاعِـرَةٌ

       وَ سَرَتْ علَى قَلَمَـيْـهِــمَا مَـــثَـلَا

مَاذَا جَرَى ؟ شَكٌّ يُـــــــرَاوِدُنِـي

       فَمَتَى اخْتَبَأْتَ مُهَنَّدِي وَجَـــــلَا ؟

دَعْ عَنْكَ شَوْقَ الْحَـــبِـيـبِ فَـمَـا 

       أَحْيَى الْوَرَى شَوْقٌ وَمَا قَــتَــــلَا

وَانْـقُــلْ عَلَى وَرَقٍ لِــــــدِي وَرَعٍ 

       مَا قَدْ جَرَى فِي الْغَيْبِ أَوْ حَصَلَا

شَـلَـلٌ أَصَــابَ يَدًا فَمَا كَــتَــبَــتْ

       وَلِـــسَــانُ ظَـنٍّ ضَــنَّ مَا نَــقَــــلَا

وَمَدَارِكُ الْاَطْــيَـــارِ قَدْ جَـمــدَتْ

       كَثُرَ الْعُــوَاءُ فَـعَـيَّـنَتْ حَـــمَـــــلَا

قُطْعَانُ أَحْــمَـــالٍ عَلَى جَـــبَــــلٍ

       صَكَّتْ مَسَامِعَ مَنْ عَـــلَا جَــبَـلَا

لِفِرَاقِ أُمٍّ فَهْيَ ثَــــاغِـــــيَــــــــــةٌ

       وَ لِصَدِّ ذِئْبٍ صَــاحَبَتْ جَـــمَــــلَا

أَصْـوَاتُهَا بِرُغَـــائِهِ امْــتَـــزَجَـــتْ

       فَنُزُولُ صَـــخْـرٍ صَارَ مُــحْـتَــمَــلَا

فِي هَذِهِ الْأَجْـــــــــوَاءِ كَيْفَ إِذَنْ

       تَخْــتَـارُ مَنْ غَـنَّـى ، وَ مَنْ هَـــدَلَا ؟

إِنْ تَــسْـــأَل الأَحْـمَـالَ عَنْ لُـغَـةٍ

       مَا اسْتَوْعَـبَـتْ نَـعْــتًا وَ لَا بَـــدَلَا

أَوْ تَــسْــأَل الأحْـــمَالَ عَنْ أَدَبٍ

       مَا أثْـقَـنَـتْ مَـدْحًا وَ لَا غَــــــزَلَا

أَقْعَتْ وَرَاء الثَّلْجِ تَـــنْـــصَـحُـنِـي:

    《لَا يَرْفُضُ التّـجْـدِيـدَ مَنْ عَقَــلَا 》

عَنْ أَيِّ تَـجْـدِيـدٍ تُكَــلِّـــمُــــنِـــي؟

       مَنْ شَاءَ تَــجْـــدِيـدًا ، لَـنَا نَــــزَلَا

يُــكَـــلِّـــــمُــــنَـا .. وَعَنْ كَــــثَــبٍ

       لِنُــسِــرَّ فِي سَــمْـــعٍ لَهُ خَــــــذَلَا:

إنْ كُنْتَ تَقْصِدُ عَــزْلَ قَــــافِـــيَةٍ

       خُضْنَا نِــقَــــاشًا فِيهِ لَا جَــــــدَلَا

أَوْ كُنْتَ تَقْصِدُ أَنْ نُـسَـايِرَكُــــــمْ

       فَنَقُصّ رِيشَ الْعَــنْـدَلِيـبِ ،.. فَلَا

أَعْتَى السُّيُوفِ حَمَلْتَهُــا بِـيَـــدِي

       فَمَتَى اعْـتَـنَـى حَمَلٌ بِهَا فَجَلَـى ؟

هَلْ كُلُّ مَنْ عُرِفَتْ مَــجَــلَّـتُـــــهُ

       عَنْهَا تَغَاضَى النَّقْدُ وَ انْـشَـــغَــلَا ؟

هَلْ كُلُّ مَنْ نَـزَفَـتْ يَـــدَاهُ دَمًــا

       سَــمَّـوْهُ فِي تَعْلِـيـقِـهِـمْ بَطَــــلَا ؟

يَا حَسْرَتِي! وَيْحِي! وَيَا أَسَــفِي!

       الضَّادُ تَحْنِي رَأْسَــهَــا خَــجَــــلَا

وَتَغَيَّبَ الشُّــحْـــرُورُ عَنْ فَــنَــنٍ

       وَاسْتَأذَنَ الْـحَـــسُّـونُ فَانْــتَـقَـلَا

عُدْ بِالْوُرُودِ لِمُـهْــجَـتِي قَــلَـمِـي

       فَالْوَرْدُ إِنْ أَهْــمَـلْـتَـهُ ذَبُـــــــــــلَا

يَكْفِيكَ حِينَ حَزَمْتَ أَمْـــتِـعَــــــةً

       أَهْدَتْـكَ كُلُّ جَــمِــيـلَـةٍ قُـــبَـــــلَا

   محمد صالح رحيمي (من المغرب)

          مراكش في : ١٢ غشت ٢٠٢٢

اليراع : القلم - جِرْس : صوْت- دَرَن :وسَخ- مُهَنَّدِي : سيفي وأقصد به قلمي -وجَلٌ : خَوف- ضن- بخلبخل الفنن الغصن


.

من المهد إلى اللحد /للشاعر/محمد الحنيني

 19-المجموعة التاسعة عشر- من

-------------معكم يوميا في...

---------------------الشاعر محمد الحنيني-البرازيل

---

181-إذا قمت تقرأ الفاتحة--فشدد قراءتك الواضحة

ثلاثة عشر حرفا -عليها--لتبقى الصحيحة والصالحة

---

182-من المهدِ الى اللحدِ--بدون رضاك لن يجدي

فلا عطر بلا زهر-----ولا زهر بلا ورد

ولن نحيا مع الشيطان--في أمن وفي سعّدِ

فيا كل سعادتنا---على الارض وفي اللحد

فلا مزح بما أرسل----كل الخير في الجد

--

183-رضاك كل ما نبغي--ومنه الفوز بالجنة

فلا تتزوج العروس--------بلا فرحٍ ولا حِنّة

--

184-بذلنا الخير كي ترضى-- وأدّينا لك الفرضا

فنحن دون أن ترضى--------علينا كلّنا مرضى

--

185-تعلمْ من طائرٍفي الفضاء--يروح ويأتي بدون عناء

يجوع فيأكل من رزقه----------ويرزقه الله كيف يشاء

---

186-رضاك رضاك غايتنا--ومطلبنا وحاجتنا

بدون رضاك يا ربي------ علينا سوء خيبتنا

--

187-تراجعْ قبل أن تفعلْ--حراما قيل للعبدِ

حسابك عنه لا تغفلْ--وسوف تراه في اللحد

--

188-وقام لركنه يسْكَرْ--ولم ينه عن المنكر

وراح بجرأةٍ يزْني-----فلا أشقى ولا أحقر

ألم يدركْ بأن الله ------أقوى منه بل أقدرْ

--

189-حسابك مهلك حتما--اذا ما طالك الكبر

وانت جد مشغول-----بجمع المال تنتظر

فلن تنجيك أموال -------ولاجاهٌ ولا دررُ

لفعل الخيروالتقوى--سيفلح من همُ نظروا

بحب الله بالايمان------بالتوحيد ننتصرُ

فهل أسوء من خلقٍ---بقول الله قد كفروا

وقد تاهوا وقد ضلوا--وماعادوا ولااعتبروا

فمهما عشت يا هذا------أحذر إنه القدر

---

190-يا شعرُ قد ناديتُ قفْ--فأجابني ماذا وكيفْ

قد جئت تبحث عن شتاء----عندنا والوقت صيفْ

حقا أأنت مللتني---------فتقول لي يا شعر أُفْ

انا لست الا أحرفا--ما طالها في الوصف وصفْ

خذها رحيقا للسلام--------بكل حب دون عنفْ

ما ذنبي انك ما فهمت-----ضربت كفاً فوق كفْ

اهدرت كل مواردي ---وعود زهري منك جفْ

أين المشاعر والعواطف---لم يعد يا هذا عطفْ

وجئت تطلب يا فتى-----مني المحال وقلت قفْ

ساظل أنشد غايتي-------منك وفي هذا الملف ْ

للحب خذني خادما-------معك بلا رمح وسيف






يتبع

تحيات- الشاعر- محمد الحنيني-البرازيل

الخميس، 6 أكتوبر 2022

عذرا تشرين // الشاعر ✍ إبراهيم عكري


عذرا تشرين..!!

اعذرني يا تشرين قد باءت بك العرب
نسوا لمجدك ام هكذا رغبوا..؟!
قد كنت فخرا للعروبة كلها..!!
تمثال مجدك نصب العين ينتصب..!!
كبرت في سيناء رد جولانها
ما دب في جندك خوف ولا رعب..!!
في سينا في الجولان ذكوها محرقة
من نورها قد حارت بها الشهب..!!
غدا الحديد يذوب من عجائبها
نيرانها لحن في وهجها طرب..!!
ورفعت صرحا يا تشرين منتصبا..!!
     وما ظننا بان العصر ينقلب..!!
نسوا لقولك..(خير امة وجدت)
          نسوا اذا ما اتحدتم وحدة غلبوا..!!
قتلوا لذكراك الجميلة تناوبا..!!
       ثملوا بخمرتهم كم ذاقوا وكم شربوا..!!
من بعدك غدا التارخ مهزلة..!!
       وفي الخليج اناس مجدك شطبوا..!!
وغذا عدونا صحبا في مرابعنا..!!
            ثروات امتنا في مكرهم نهبوا..!!
قد صدعت قلبي الجريح فعالهم
         والله يشهد كم باءوا وكم ضربوا.!!
دع الحوادث تجري في اعنتها
                  والله للشهداء روضه يهب




الكاتب✍


إبراهيم عكري

                     6/10/2022                

               




أصبح الهواء هشاً /للشاعر/أبو أيهم النابلسي

 🚣                              أبو أيهم النابلسي/ سورية 


                         أصبـح الهـواء هشَّـاً

                       "" "" "" "" "" "" "" "" ""

  مـاذا أفعـل بكـل هـذا العـالـم المنطفـئ

  كيـف أقطـفُ منـه حـزنـاً علـى مقـاسـي

  فالظـروف تتـداولنـي بشهيّـة الصـدأ

  ونحـن جميعـاً هنـا  ...

  لا نفعـل أكثـر مـن أن نكـون هنـا

  هـل اهتـرأ الـزمـان فثمّـة أقـدام بـلا خطـوات

  هـل أدخـل أعمـاق الليـل

  لأخبـيء قلبـي الـذي من زجـاج

  مـن الآخـريـن الـذيـن يجيـدون رمْـيَ الحجـارة

  الـدهشـة تمـلأ فمـي

  وكـل الفـراش يطيـر ومـواقـد النهـار تحتـرق

  مـاذا يفيـد أن أصفـع الهـواء بالكلـمات

  ان اتعـارك مـع الـذبـاب والمـلاعـق القصيـرة

  النظـر

  أن أحيـي شجـرة جـفَّ ضـرعهـا

  واصبَحـَتْ حـارسـة للفـراغ   ؟؟


  فـي زمـن الضجيـج

  كـل شـئ يـلفـت الانتبـاه حتـى الـبعـوض

  المِحَـن مبـاركـة والهـدوء مـن الغـرانيـت

  أعيـش مبلـلاً بالمسـافـات

  ضـائعـاً فـي خـارطـة الـوقـت

  أغمـس وجهـي فـي الليـل وأُطفـئ النـوافـذ

  وأتحسـس أنفـاس الحنـان المجفف

  أُمسـكُ بقـايـاي كطفـلٍ يحـزنـه الإهمـال

  لقـد سـرتُ بعيـدا نحـوي

  كـي أجـدنـي  ..


  هـل تشعـرُ بـالضيـق  ؟

  أنـا الضِيـق نفسـه

  انـا الـواقـع الـذي يحـاصـره الظـل والـوهـم

  واغتيـال الحـروف ولهـاث الـوجـع

  فـلا الحـرب لـي ولا السـلـم لـي

  فقـط رغـوة الـوقت  وجمـر الجليـد

  وصمـت الجـدار وطَعْـم الحـديـد

  فـي الصـدر تحبـو قيـامـه

  ولكنهـا لـم تقـمْ بعـد

  بـانتظـار مجيـيء النهـار الـذي لن يجيء

  فقـد تـاهَ فـي قـَلَـقِ البحـث عن

  الـوعي والـدعاء الملـوّن بـالأمنيـات


  مـاذا أقـولُ للـذيـن لا يعـرفـون القـراءة ؟ 

  مـاذا ابيـع فـي السـوق

  مـن غيـر بـاعـه  ؟

  مـاذا أقـول لِفَمـي وهـو يحـاورنـي

  بصـراخٍ وعسكـر  ؟

  فـي أيِّ أرضٍ أعيـش في أي بُعـدٍ ألملم روحي

  لا تسـألـونـي وأنتـم تعـرفـون الإجـابـة

  فـالنـوايـا سـوداء كـالمـوت شـاحبـة كـالحيـاة

  حتـى رأيـت بـأم عيـونـي اهتـراء الـزمـان

  وعـضّ المكـان ..

  ايـهـا القـلـب ..

  هـا أنـذا أغسـل الكلمـات كـي لا تمـوت

  أعصـر العُمْـر شهيقـاً   شهيقـا

  افـرش ذاكـرتـي فـي المسـاء

  كقنـديـل بحـر

  أرتجـفُ بعـدا وأركـض صـوب غمـامـه

  أحمـل الانتظـار والصبـر ونـزيـف ابتسـامه

  يـا قـلـب ..

  ان الهـواء أصبـح هشّـاً دَبِـقْ

  ووحـدي الـذي بـه يختنـق   ..


السبت، 1 أكتوبر 2022

ونبحر فى ظمائرنا/للشاعر أسامة شاكر

 .                        ونبحر في ضمائرنا

   ونبحر في ضمائرنا.             عسى الآمال تذكرنا 

عسى النبضات في قلب.           تطيب إذا نأت عنا 

عسانا نعرف السلوى.                لمن ماقد غدا منا

عسى الأيام تأتينا.                        بأحلام تطمئننا


فكم بالنفس من سخط.               يطاردنا ويؤلمنا 

وكم بالروح من شجن.            إلى الأسقام يحملنا 

حياة بالأسى تأتي.                      فتثبتنا وتأسرنا 

وتزهو كلما نشكو.                    عذابا صار يحزننا 


ونهرب من بصائرنا.                      لأبصار تغادرنا 

فلاعين تشاطرنا.                   ظلاما بات يشطرنا

ولا قلب به حدب.                   لكي بالنور يكرمنا 

وتجدب أرض روضتنا.                لأن الماء ينكرنا


كأن الوجد نجوانا.                  ومخبرنا ومظهرنا 

وكل كآبة الدنيا.                    دنت لتحل منظرنا 

فلا بالنجم تدركنا.                   ولا للصبح تنظرنا

لنخبو حينما نمضي.              ونشرد حين تشغلنا 


ونهرب عن مجاهلنا.           عسى النسمات تزهرنا 

لتنبت في الدجى.             عطرا يخالطنا ويبهرنا 

فهل من باذل وصلا.                 إذا ما حل جملنا 

وهل من  حامل حلما.          من السقطات ينذرنا 


فيا نفسي التي نحيا.               بها قد زال خاذلنا 

وآن لخفق وجدان.               بأن يرضى ويعذرنا 

وآن لفرحة تحلو.                      بأن تبقى بأعيننا 

وتنثر بسمة تعلو.                   وجوها كي تحررنا 


د، أسامة شاكر


بقايا امرأة محطمة/للشاعرة جليلة فريدي

 بقايا امرأة محطمة 

بقلم جليلة فريدي 

...................................... 

حزينة في دجى الليل تناجي ربها 

جفت الابتسامة من ثغرها 

فتشقق جدران قلبها 

التهمها المنفى في موطنها 

غريبة بين أهلها وأصحابها 

تدس دموعها تحت أجنحة الليل 

وسادتها المبللة بماء عينها تئن من وجعها

بوصلة الفرح تاهت وجهتها 

رشقتها أعاصير الحياة بسهام الغدر 

تركتها تنزف من جرح غائر 

تصرخ من الألم صرخة تقطع أوصال حنجرة الحياة .

ينصهر بركان الغضب لينحت خريطة وجع السنين .

مجامر الصمت أحرقت مناديل الصبر ..

 ينبثق النحيب من شهقة الآهات 

تستأنس بالناي الحزين 

ودموع العين ..


قلبها أصبح رفاتا ينبض بالأنين

والروح غارقة في غياهب الألم اللعين .

جيوش الهم عقدت القران مع فشلها وأنجبوا هزائم وخيبات....

تلتحف بثوب الوحدة المرصع بأحجار صقيع المشاعر ..

تائهة وسط زحام الأوهام 

نسيت أن جيوب الزمن مثقوبة تساقط منه كل ما سترته عن الأنظار

ترتق أزرار الحياة بخيط الصبر 

تجمع رماد أحلامها من حطام الذكريات.

.تجوب في شوارع الذكريات .. ويأخذها التيه إلى حرب باردة بداخلها ..

 تتخبط بين ندوب الماضي والحاضر القاسي والمستقبل المجهول 

دموع قسوة الزمان بللت وسائد الشوق .

ومزقت أحاسيس الوجد ..

رافقتها وحشة الوحدة وغربة الأيام

وظلم واستبداد الأنام ..

ينهال فأس اليأس على جمجمة آمالها فيحطم ما تبقى من أطلال أحلامها..

تمنت لو كانت مجرمة حتى تقتل سارقي نور روحها  

وتكسر جدران ذاكرة لم تغلق مساماتها عن سنين القحط والجذب من فصول تشابهت من واقع مرير..

فطعم الحياة لم تتذوق منه إلا علقما وألما . 

الضعف فيها أصيل وضاق صدرها من توالي النكبات ..

روحها سجينة في كهوف الأحزان..

تقاوم بجناح مكسور .

تناضل من أجل البقاء بقلب سقيم 

وحلم مبثور


علها تقتبس نور أمل من بين شقوق سجن روحها 

بل ستعد وليمة الصبر قربانا وتنفض الغبار عما تبقى من حطامها..

وستفترش عشب الشفاء ليضمد وجع الأيام 

تمهل يا من تقرأ كلماتي 

رفقا بالقوارير 

فكم من أنثى كسرت ولم يطفئء غضبها صراخ ولا بكاء ولابوح ولاصمت فحطمتها فؤوس الخيبات والخذلان. 

فأصبحت أطلالا بل جسدا دون روح 

بقلم جليلة فريدي 

من المغرب