بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 11 يونيو 2021

لدمشق قلبي /للشاعرة رنا محمود

 لدمشق قلبي ...


أمنَ القيودِ وجورها تتوجّعٌ

أم من سرابٍ يأسهُ متربعٌ 


ويح البغاة عيونهم مفقوءةٌ

ليلٌ رؤاهم بل غباءٌ متقع 


مهما عتوا فعيوننا ستخيفهم 

نحن الردى سيفٌ لنا كم موجع


أعلوا المساتر أيّ جبن لو ترى 

نحن الصّواعق بل شهاب مركعٌ 


بنت الشآم وقد تورّدَ ثغرها

توت الشآم لكل حرّ مشبع 


وتّرابنا كحل يزيّن مؤقنا 

حضن الشآم به تيمّم مولع 


بردى إليكَ حروف قلبي والصدى 

ولقاسيون كؤوس عشقي تُترعُ


رحم الشآم فذاك مهدي في العلا 

بنت الشآم رنا وهمسي مسمعٌ


لدمشق قلبي مذ تدفق نبضه

لدمشقَ حرفي مذ تندّى إصبعٌ 


رنا محمود


لهاث الليل /للشاعرة جمانة المغربي

 بقلم  : جمانة المغربي   

 وها أنت تلوك كل مستجدات الأحداث اليومية قبل نومك، لتستوقفك مواقف

 لطالما حاولت جاهدا، على عدم تبيان انتباهك لها  أوالوقوف على تفاصيلها ،

 لكونها في الأصل جوفاء لا تستدعي حتى لخوض الحديث فيها ،هكذا هيئ  لك أو هكذا كنت تعتقد.. !!

 

 -كانت هذه أول مقدمة تكتبها لأجل عامودها الأسبوعي، بجريدة الأنوار الورقية التي تنشر بها كلماتها الأدبية ،حين اخترق مسامع وحدتها ،وتوحدها بسطورها ،وصول رسالة بجوالها ك سفينة ترسو بميناء مهجور. .!

 اعتراها شعور مبهم وهي تطرح السؤال على نفسها من سيرسل رسالة بهذا التوقيت. ?

ابتسم ثغرها ..كما قلبها. .ووجدانها وهي ترى صورة صاحب الرسالة ،بحاشية الشاشة تنتظر منها فتحها. !!.


هذه الملامح التي لطالما تمنت يوما ،أن تتعرف عليها عن قرب ،لتعرف كيف تعيش وبأي بقعة من الأرض تستوطن. 

مدمنة على تلك الأنامل، تقرأ لها بصمت. ترخي بظلال أنفاسها كل يوم ،صوب مؤشر البحث عن ذاك الإسم المحفور بخلدها ، لتستمد عيناها جرعتها ..حين تحلق بين سطور سطت على تفكيرها وجوارحها.

 

- ((سحر الكلمات يأخذنا من نواصينا ليسلبنا حريتنا ويقيدنا بجوارها )).


-  بنشوة الفرحة يغزوها سؤال الأنفة. أأفتح الرسالة الآن، أم أهملها كنوع من عدم الإكتراث ونخوة الكبرياء. ? 

تترك نفسها مع حديث ذاتها الأناني، لتنقض أناملها على فك قيود الرسالة.. تحتضنها مآقيها العطشى بلهيب شوق ولهفة لمعرفة أدق تفاصيلها..

يرتدي ليلها معطفا أزرق، ليسقط عنها عتمة الليل الأسود، تشعر وكأنها إحدى البجعات الأربع ،ترقص على موسيقى تشايكوفسكي بكل رشاقة .

عزيزتي....!

تتفاجأ لهذا النعت.. عزيزتي .. لربما أخطأ العنوان... أو لربما وصلت رسالته بالخطأ.. تمضي عيناها بئلتهام باقي الكلمات دون هوادة... 


- تمنيت أن أراسلك قبلا ،لكن الظروف لم تساند جرأتي بقدر ما ساهمت بتكبيل قدرتي، لم أكن أعرف ما سأقوله حينها لك فآلتمسي لي العذر..!!

باختصار شديد أنا الآن على أهبة الرحيل والسفر صوب المجهول! استعصت روحي أن تستنشق هواء دياري..

 هذا المساء خارت قواي وانقضى صبري وسقط ماتبقى من عمري، وأنا أنظر لوطني يئن بآخر سكراته. .

 سفهاء يمزقونه. .يريدونه حجرا دون بشر. زرعنا بات قنابل ، مطرنا كبريت وقطران مميت. .جرحنا مفتوح وغائر. .جور وفجور وجوع وظلم قاهر.

 عزيزتي

 - أمامي عشر ساعات من السفر وبعدها أركب البحر بمراكب مطاطية مع مهربي البشر. إن وصلت سالما سأراسلك من حيث سأكون وأمدك بكل أخباري ..أما وإن لم أصل فذاك نصيبي وقدري. !!

سأترك بين يديك عنوان بريدي الإلكتروني يوصلك إلى كتاباتي التي لم يسبق أن نشرتها من قبل.. فهي هدية مني لك أتمنى أن تروقك .

سلام على روح تمنيت أن أصلها قبلا ولو بوصل رسالة، أو بطاقة تحية، لكنها مشيئة الأقدار. !!!

.... إلى لقاء قريب إن كان بالعمر بقية.


صمت بعدها كل شيء..وانتفض معها كل شيء. .

وانطفأ وميض الضوء الأخضر. . تحاول عبثا إجراء مكالمة مع صاحب الرسالة يصلها الإرسال متقطعا ---

 يضل البحث جاريا ...ليجيبها  المجيب الآلي ..أترك رسالة.


 يلتحفها الظلام الدامس وتسقط الفراشات عن رموشها صوب الإحتراق فتتعثر البجعات وتتوقف النغمات . 

  تنتظر مرور الوقت ليلتهم الليل النهار ،تمضي العشر ساعات من الترقب وتأكلها عشر ليال تلو أخرى لا خبر منه أو عنه .. .

ينهشها الحنين فتسير مسرعة لذاك العنوان الإلكتروني، تضغط عليه..أول مايظهر أمامها غلاف صورة بروفيلها مرسوم تحتها.


سأظل عالقاً في حنجرة الزمن ..

لا واقع ابتلعني

ولا ذكرى نسيتني..

لكن// ما اسعدني وانا أرى عينيك تمسحان بخار الأيام عن كلماتي وديواني... (لهاث الليل).

       جمانة المغربي


سقط الفنجان سهواََ/للشاعرة نعيمة سارة الياقوت ناجي

 سقط الفنجان 

سهوا🌿

لاشيئ على ما يرام...

هي ابتسامات كظل الغمام...

وأوراق مبللة يجرفها الطوفان...

لاشيئ على مايرام

فقد سقط الفنجان سهوا

يتدحرج بين تجاعيد الأوراق...

التمست للحب للبن للسمر كل الأعذار...

 ويسقط الناي!!!

فكيف أخاطب الأنغام؟

وأنا بعد لم أصفف بقايا الكلمات نوطات...

كيف أرتب أمنياتي ترانيم أحلام وأنغام

وكل الطبول  خرساء

لانغم ولا وتر يزركش طيف الهوى

ولا رنين يجذب عشاق الليل

نحو السمر المعتاد

ورقعة الشطرنج...

والبيادق قذائف 

على ضوء النار تكسرالمواقد بين زوايا الديار...

سقط العشق  سهوا

بين

 المتاهات

يُشْهِدُ البدرَ 

فكيف أقتفي حنيني للقمر المسافر

على وجه الماء

يعانق الموج...

كيف أخطو نحو مدارج العشق وقد كبلتني غرابة الكون؟

لاشيئ على مايرام...

لا الحب ذاب  حنينا بين الهمسات

ولا العشق نطق ساعة وصال...

سقط الفنجان سهوا

سقط الفنجان نكاية في البن...

سيان....

كل الطقوس تجر ذيولها نحو الغرابة...

كل المواسم  صفير على امتداد الأرصفة

طوابير منذ الأزل

أثقلت كاهل الأرض...

لاشيئ على مايرام...

فقد بيعت قصيدة الغرام مرتين علنا

وفي السر مرات...

وأخشى على وطن أنا فيه الحب والناي وفنجان البن

أنا فيه الأرض والحلم وجلجلات الماَذن...

أنا فيه القداس وشموع الكنائس

أنا فيه بصمة من الزمن القديم...

أنا فيه شبه أسطورة 

فهل تنتحر الأقلام؟

لا شيئ على حاله

ولاالحب على مايرام....

 يباع مرات....

على مرأى ومسمع الغرام...

والعشق ذليلا ينعى

كل الأحلام

انتحرت كل الأمنيات.. .

لاشيئ على مايرام...

وكل ما أخشاه يا أناي

أن أباع غيبة...

إن باعوا الأرض...

نعيمة سارة الياقوت ناجي


بين العقل والقلب /للشاعرة زكية أبو شاويش

 هذه مشاركتي  المتواضعة :

بين العقل والقلب ____________________البحر : الطويل

تركتُ الدُّنى والقلبُ ما  تركَ الهوى ___ وزادَ عنائي فامتطيتُ رضا الجوى

أعيشُ بلا شوقٍ يلمُّ جوانحي ___ وأُلقي شجوني فوقَ ركبٍ للنَّوى

أُسافرُ عبرَ الوهمِ في كُلِّ ساحةٍ ___وأمضي بلا هديٍ وجسميَ قد ضوى

أيا فرحةَ الأيَّامِ مرِّي بجانبي ___عسى أن لا اكونَ المبتدى ممَّن طوى

صحائفَ ودٍّ  للَّذين  تباعدوا ___وقد ضاقَ بي ما قد يروقُ المحتوى

ولا تجفلي ممَّا ترينَ من العنا ___ ففي القلبِ أحمالٌ تنوءُ بها القوى

....................

أرى العقلَ لا يرضى بعينٍ كليلةٍ ___ تجافي سطوراً فوقَ قلبٍ قد ذوى

وللعلمِ يسعى  لا  يريدُ  مثبِّطاً ___ تجاهلَ أحلاماً تضيءُ  لمن  حوى 

ثيابَ  سباتٍ  للَّذي  قد  يهزَّهُ ___ جمالٌ بدا والعمرُ كانَ قد ارتوى

فلا كانَ وصلٌ قد أضاعَ شبابهُ ___ بلهوٍ  أماتَ القلبَ عن كُلِّ ما نوى

وصحوٌ بُعيدَ السُّكرِ يرفضُ من أتى ___بكلِّ الّذي تهواهُ عينٌ واستوى

على دربِ إخلاصٍ يعينُ مجاهداً ___فلا يقتني لهواً ، وسوءاً  قد زوى

...................

وعقلٌ أماطَ الوهمَ عن كُلِّ غاربٍ ___ فلا وصلَ للأحمالِ عندَ من اكتوى

بكلِ شقاءٍ من حبيبٍ ، ودلُّهُ ___ يجدَّدُ أحزاناً بهجرٍ إذ غوى

فشيطانُ أوهامٍ يوسوسُ للَّذي ___أباحَ ضياعاً من جنونٍ قد عوى

وطالَ هيامٌ  لا  يريدُ  تعقُّلاً ___ وجارت أمانٍ في جرابٍ قد شوى

فلا بدَّ من صلحٍ يجدَّدُ همَّةً ___ وميزانُ عقلٍ قد يعدِّلُ ماالتوى  

ومن كانَ في خيرٍ يصلي على النَّبي ___وآلٍ وصحبٍ لا يُعيِّرُ من هوى

......................

الأربعاء 28 شوال 1442 ه

9 يونيو 2021 م

زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام


آخر خطاب /توفيق عبدالله حسانين

 آخِرُ خِطَاب


تُرِكْتِ لَكَ الرِّسَــــــالَةُ مُعَلِّقَـــــــــةٌ عَلَى الْبَابِ 


لَقَدْ سَــــــبْقً أَنَّ رَحَلْتِ عَنْ دَيَّارِي دُونَ الْأَسْبَابِ


بَتَّ أَجُـــوِّبَ كُلُّ الدُّرُوبِ أَسْأَلُ عَنْكَ دُونَ جَوَابٍ 


حَتَّى رُحَّـــلِ الْحُـــــبِّ عَنِّي وَعَـــنْ قَلْبِــي غَابِ


وَلَقَدْ مَكَثْتِ عَلَى هـــــــــــواكِ سُنِّيَّنَا بِالْمِحْرَابِ 


أَنَاجِـــــي طَيْــفِكَ وَأَتَمَنـــــَّى الْعَوْدَةَ دُونَ عِتَابِ


وَلَكِـــنَّ تَوَقُّفَ الْحُـــــبِّ وَأَظُــــــنُّ أَنَّه مِنْ شَابّ


فَلَمْ تُعَاوِدِينَ 


           قد تُرِكْتِ لَكِ الرِّسَالَةُ مُعَلِّقَةٌ عَلَى الْبَابِ 


أَلَمْ تَذْكُــــــــرِي مَا كَنَّا فِي طَــــــــرِيقِ الْأَحْبابِ 


قَدْ رَحْـــــلٌ كُلُّ شَيْءِ وَتُـــــوَارَى خَلْفَ السَّحَابِ


لَا تَظُنِّي أَنَّ هُــــــنَاكَ بَقايا تَحْـــــــتِمُ مِنَ الْإيابِ


وَقَدْ أَضِعْـــــــتِ كُلُّ شَيْءٍ وَمَا عَـــــــادَ مِـنْ قِبَابٍ 


وَلَمْ نَعُــــدْ كَمَا كُنَّا مِنْ قَـــــــبْلَ كُلِّ شَيْءً مجـاب


اُحْتُرِقْـــــت كُلُّ الْمَشَــــــــاعِرِ وَالسَّيْفَ قَدْ أَصَاب 


وَمَا عَادَ هُنَـــــــاكَ بَقـايا وَمَا عَــادَ هُنَا فِيكِ مطاب


اِقْرَئِي الرِّسَــالَةَ ثُمَّ مذيقها وَحَرِيقِيِهَا 


                    وأنــــثري مَا تُبَقِّي خَلْــفَ الضَّبَابِ


حَتَّى لَا تَكُونُ لَنَا ذِكْرَى وَيَكُونُ هَـــذَا آخِرُ خِطَابِ


بقلم : د. توفيق عبدالله حسانين


علي جسر الشوق /للشاعر مجدي شاهين

 - على جسر الشوق  

~~~~~~~~~ 


ما بال إمرأة بالعشق عازفة 

نادمتني به و نادمتها 

على جسر الشوق 

كان ذهابنا و إيابنا 

على ضفتي الخصام 

باتت عيوني و غفت عيونها 

عيونها أنكرت الحب 

فادعت هجران بحره 

و هي فيه غارقة 

ينبئ موجه عن حالها 

أحرف تقطرت ببلل عمقها 

لا تطفئ نارها 

و لا تروي شوقها 

بل تسرب منها نقع شغف حبها 


******  


ما بال قلبها يعتصر عناقيد الهوى 

ملأت به أقداح و نمقتها بالدجى 

تخفيها و هي الحالمة في ريها  

يصرخ حرية من زنزانتها و أسرها

تروي فصول قصة 

و تنكر أحداثها 

ذاب فيها قلبي 

و انتهى بختم بصماتها 

تجلده ظلما و جورا 

ليتها كانت عادلة 

بأي حق تجور 

بأي حق مجادلة 

و أحرف تقطرت ببلل عمقها 

لا تطفئ نارها و لا تروي شوقها 

بل تسرب منها نقع شغف حبها 


***** 


ما بالها الغيداء نافرة ناهرة 

تصف الحبيب لا من خيال تأمله 

ولا من غيب ترجوه و  تنتظره 

أمعنت فيه وصفا و لا تزال ترقبه  

تراه  ..  تسمعه  ..  تحادثه  ..  تزجره  

غيرة تملؤها  تمردت عليها  و تنهره  

تعاوده الشقاء و هو لها الرجاء  

تسامره اللقاء بعناد و التواء 

و أحرف تقطرت ببلل عمقها 

لا تطفئ نارها و لا تروي شوقها  

بل تسرب منها نقع شغف حبها  


***** 


حيرت مني النهى و ألهبت بي نارا 

تحطبت و حطبها من لوعتي دمارا 

قصيدها أبيتته جدارا فديارا 

أحاطت بزهور غرامها قلبي 

أسكنت فيه جنونا و أشعارا 

و أحرف تقطرت ببلل عمقها 

لا تطفئ نارها و لا تروي شوقها 

بل تسرب منها نقع شغف حبها  

********************* 


بقلمي / مجدي شاهين


لوعة الشوق /للشاعرة جليلة فريدي

 لوعة الشوق

بقلم جليلة فريدي

زارني سحاب البعد والجفاء 

وبغيوم الهجر أظلم سماه

وغرس سهامه في قلبي فأدماه 

ولوعة الشوق تضنيني فما أقساه

وأمطر علي وابل الحزن والأسى

 

فالفؤاد يتأوه عليلا 

والوصل دواه

والنفس تظمأ لرؤياه

والقلب يئن وجعا لذكراه

الوحدة تمزقني واغربتاه 

بنار الهجر كواه 

طيفه يلازمني 

وبين الضلوع سكناه 

صمته ألم والبعد أبكاه

بالإخلاص وافيته   

وبكؤوس الشك سقاه

والسهد اعتنق ليلي 

والنوم جافاه

قلبي  يعتصر ألما 

والحنين أشقاه

زرعت ورد الود وبمنجل الغدر جناه

تشبت بحبل الوصال وبسكين البعد جازاه

فسكرت  بشراب الصبر

حتى أتناسى محياه

بقلم جليلة فريدي

من المغرب